الجيوشي: مصانع الدرفلة تعاني من عدم توافر «البيلت» محليًا 

محمد سمير
16 يناير 2021

أكد طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، رئيس مجموعة الجيوشي للصلب، أن مصانع درفلة حديد التسليح تعاني حاليًا من عدم توافر خام البيلت من إنتاج المصانع المنتجة لخام البيلت محليًا، وهو ما يجعل مصانع الدرفلة أمام خيار واحد وهو الإغلاق في ظل إلتزامها بما لديها من عاملين فضلًا عن الإلتزامات البنكية التي تستلزم للوفاء بها تشغيل عجلات الإنتاج بمصانع الدرفلة.

وطالب “الجيوشي”، بتدخل عاجل من كافة أجهزة ووزارات الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لإنقاذ مصانع درفلة حديد التسليح التي تعاني منذ إصدار قرار فرض رسوم على واردات خام البيلت، مؤكدًا على ضرورة إعادة النظر في ذلك القرار ولا سيما أن الظروف التي بناءًا عليها تم إتخاذ القرار تغيرت تمامًا وأهمها الزيادة الكبيرة في أسعار خام البيلت عالميًا من 270 دولار حينها إلى 550 دولار للطن الواحد حاليًا.

وأصدرت وزارة التجارة والصناعة في أكتوبر 2019 قرارًا بفرض رسومًا وقائية على واردات مصر من خام البيلت وتستمر حتى إبريل 2022 بنسبة متناقصة تبدأ من 16% على كل طن خام بيلت مستورد من الخارج.

أشار إلى أن جائحة فيروس كورونا أثرت بلا شك على اقتصاديات جميع دول العالم ومنها بلا شك الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الجائحة ألقت بظلالها على انخفاض معدلات الإنتاج بالمصانع وارتفاع معدلات الخسائر على مستوى العالم، الأمر الذي يستلزم معه رفع الأعباء على المصانع المحلية وليس العمل على زيادتها بفرض رسومًا جديدة تعطل مسيرة الإنتاج.

وكشف “عضو غرفة الصناعات المعدنية”، أن المصانع المنتجة لخام البيلت محليًا تعطي الأولوية لاحتياجات خطوط درفلة حديد التسليح الخاصة بمصانعها، ويتم التوريد فقط لمصانع الدرفلة حين ينكمش الطلب على حديد التسليح محليًا.

وأكد “رئيس مجموعة الجيوشي للصلب”، أن هناك تعسفًا شديدًا من قِبل المصانع المنتجة لخام البيلت محليًا تجاه مصانع درفلة حديد التسليح، وذلك سببه أن كلا الطرفين متنافسين في المنتج النهائي وهو حديد التسليح، مشيرًا إلى أن من أبرز مظاهر التعسف أن المصانع المنتجة لخام البيلت محليًا حين تنفذ عمليات توريد للبيلت بكميات بسيطة لا توفي بأي حال احتياجات مصانع الدرفلة تشترط أن يتم الدفع بنظام السداد المُسبق في حين تقوم ذات المصانع المتكاملة ببيع حديد التسليح لعملائها بنظام الآجل، وهو ما يعني أن المصانع المتكاملة تتعمد الإضرار بمصالح مصانع الدرفلة، مشددًا على أن تلك الممارسات لا تخدم السوق المحلي الذي من المفترض أنه يقوم على المنافسة الحرة الشريفة.

وشدد “الجيوشي”، على أن وجود مصانع درفلة قوية يخدم السوق ويعزز مفاهيم المنافسة واقتصادات السوق الحر وفي النهاية المستفيد من تلك المنافسة هو المستهلك المصري الذي لا بد أن يعمل الجميع من أجله سواء كانت الحكومة أو القطاع الخاص، مؤكدًا على ضرورة وجود تدخل سريع من قِبل حكومة الدكتور مصطفى مدبولي لإنقاذ مصانع درفلة حديد التسليح من مخاطر إغلاق أبوابها والخروج من السوق.

أخبار مرتبطة

ابحث عن