قال المهندس داكر عبد اللاه عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو جمعية رجال الأعمال، إن ارتفاع الطلب على الاستثمار في العاصمة الإدارية الجديدة يدحض بعض الأراء التي كانت تقلل من جدوى المشروع في بدايته، مشيراً إلى أن العاصمة استطاعت جذب أنظار المستثمرين الأجانب وهو ما ما سيعود بالنفع على الاقتصاد القومي ككل من خلال زيادة التدفقات النقدية من النقد الأجنبي.

 

Aqar

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد افتتح مؤخراً بعض المشروعات داخل العاصمة الإدارية الجديدة، وقد شهد هذه الافتتاحات الإعلان عن بعض طلبات الاستثمار في العاصمة وعلى رأسها توقيع عقد مع إحدى شركات المقاولات الصينية والتي تعد واحدة من أكبر شركات المقاولات على مستوى العالم بشأن تنفيذ 20 برجاً مختلفين في العاصمة من بينهم أطول برج في أفريقيا بطول 345 متراً.

 

ولفت عبد اللاه إلى أن تزايد طلبات الاستثمار سواء من المستثمرين العقاريين المحليين على الأراضي هناك أو الشركات الأجنبية على المشاركة في تنفيذ مرافق ومباني العاصمة يدل على الجدوى الاقتصادية المرتفعة للمشروع.

 

وأوضح عضو مجلس إدارة اتحاد المقاولين أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ساهم بقوة في ضخ دماء جديدة في عروق قطاع المقاولات، حيث خلق حجم عمل جيد للغاية لشركاتت المقاولات واستوعب كماً هائلاً من العمالة في مجال المعمار وهو ما يعد إحدى الآليات المتعارف عليها لتنشيط الاقتصاد حيث يعد قطاع الإنشاءات هو قاطرة النمو والعمل على تنشيط هذا القطاع يضمن تشغييل أكثر من 95 صناعة مرتبطة به.

 

وألمح إلى أن شركات المقاولات التابعة لقطاع الأعمال هي الأكثر استفادة من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، فقد كانت تتكبد خسائر خلال السنوات الماضية متأثرة بانخفاض حجم الأعمال المطروح في السوق، إلا أن جائت مشروعات العاصمة لتمثل طوق نجاة لهذه الشركات، حيث اشتركت في تنفيذها سواء بصورة مباشرة كمقاول عام أو على هيئة مقاول باطن بتنفيذ جزء من أحد مشروعات المقاولين الرئيسين بالمشروع، وهو ما انعكس على نتائجها المالية ليكون هذا العام هو الأول لهذه الشركات تحقيقاً للأرباح.

 

يذكر أنه في عام 2015 أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن إعداد المخطط العام لكامل للعاصمة بجميع مراحلها، بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية، ووفقا لأحدث النظم المتطورة، على أن يبدأ تنفيذ المرحلة الأولى على مساحة 135 كيلومتر مربع من إجمالي 700 كيلومتر للمدينة بالكامل، ومن المقرر أن تساهم العاصمة الجديدة في توفير 350 ألف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء فقط، وتضم العاصمة حياً سكنياً، ومنطقة المال والأعمال، وقطار مكهرب، ومسجد وكاتدرائية ليكونا الأكبر في العالم.