ألغت هونغ كونغ 3 ضرائب عالية على المعاملات العقارية لإنعاش سوق العقارات الكاسد، على ما أعلن وزير المالية بول تشان الأربعاء في كلمة حول الميزانية السنوية.

وسوق العقارات في هونغ كونغ يعتبر من الأغلى في العالم، لكن الأسعار انخفضت في عام 2023، حيث وصل ثمن المنزل إلى أدنى مستوى له منذ عدة سنوات.

Aqar

وأوضح تشان أن هونغ كونغ ستلغي 3 أنواع من الرسوم الضريبية بأثر فوري، لترفع بذلك الإجراءات المطبقة منذ أكثر من 10 سنوات من أجل الحد من المضاربة التي يغذيها المشترون من البر الصيني.

وقال تشان "بعد دراسة متأنية للوضع الحالي، قررنا إلغاء بأثر فوري" هذا الاجراء الإداري بالنسبة للمشتري و"المتعلق باقتناء ملكية سكنية".

تشمل الضرائب الملغاة الرسوم الضريبية المفروضة على مشتري العقارات الذين لا يقيمون بشكل دائم في هونغ كونغ وعلى أولئك الذين يشترون منزلاً ثانياً، والتي ناهزت في وقت ما 15% من قيمة العقار.

وأضاف تشان "نعتبر أن الإجراءات ذات الصلة لم تعد ضرورية بالنظر إلى الظروف الاقتصادية الحالية وحالة السوق".

وحقق المركز المالي نموا بنسبة 3.2% في عام 2023، حيث تأثرت المكاسب الأولية من رفع الإغلاق بعد الوباء بسبب التباطؤ الاقتصادي في الصين وارتفاع أسعار الفائدة.

ورأى تشان أن سوق الإسكان في هونغ كونغ "يخيم عليه الحذر منذ منتصف عام 2023، على خلفية ارتفاع أسعار الفائدة ومناخ خارجي يكتسي بالغموض".

واشار إلى أن "سوق العقارات غير السكنية لا يزال هادئا للغاية".

وكانت هونغ كونغ قد خفضت بالفعل الضرائب على شراء العقارات في أكتوبرفي محاولة لإنعاش السوق، مما خلف تبعات متباينة، بحسب خبراء.

وانخفضت أسعار الشقق بنسبة 7% خلال العام الماضي وتراجعت المعاملات بنسبة 5%.

وأثر تراجع سوق العقارات على الميزانية العامة، وتعتمد الحكومة في هونغ كونغ بشكل كبير على بيع الأراضي لتحقيق الإيرادات.

تتوقع هونغ كونغ تحقيق نمو يتراوح بين 2.5 و3.5% هذا العام، بحسب وزير المالية، مستنداً بذلك إلى الانخفاض المتوقع في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

ويسعى المركز المالي إلى تحسين صورته دوليا بعد عدة سنوات من القيود المرتبطة بالوباء والاحتجاجات التي دفعت بالعمال الأكفاء ورؤوس الأموال إلى المغادرة.