• حسين صبور: متفائل بمستقبل القطاع في 2017 .. وارتفاع أسعار الوحدات لن يوقف زحف الطلب علي العقار
  • محمود مغاوري: أطالب الحكومة بإعادة النظر في آلية طرح الأراضي لتمكين الشركات من السيطرة علي تضخم أسعار الوحدات
  • ممدوح بدر الدين : ارتفاع الأسعار كارثة تواجه القطاع العقاري.. وصغار المطورين توقفوا عن العمل بسبب مشاكل في التمويل
  • هاني العسال: القطاع العقاري "واعد" بشرط التغلب علي أزماته الراهنة.. والمدن المجاورة لـ"العاصمة الإدارية" ستحوز علي اهتمام المطورين
  • كرم عمير: اللائحة العقارية الجديدة وقانون اتحاد المطورين أبرز التشريعات التي ينتظرها القطاع في 2017

تفاؤل بالعام الجديد

في البداية أبدى حسين صبور الرئيس السابق لجمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس شركة الأهلي للتنمية العقارية تفاؤله بالسوق العقاري في العام الجديد مشيرا إلى أن الطلب على العقار لن يتوقف مهما كانت التحديات التى تواجهه.

واشار الى ان السوق سيشهد حالة من الرواج بسبب استمرار الطلب على العقار على الرغم من ارتفاع اسعار الوحدات خلال العام الجاري بنحو 50 % نافياً ان يؤدي ارتفاع الاسعار الى توقف السوق.

Aqar

وقال أن القطاع سيشهد عمليات استثمار واسعة مع التخبط الذي يصيب الاستثمار في العملة موضحا ان العقار سيظل دائما افضل انواع الاستثمار على الرغم من القرارات الاخيرة الخاصة بتعويم الجنيه .

واوضح صبور ان القرارات الاخيرة ستؤدي إلى استثمار ضخم من المصريين في الخارج بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار امام الجنيه مشيرا الى انها ستؤثر ايضا بالسلب على الشركات العقارية المتوسطة بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج عليها وبدون رفع اسعار الوحدات التى تم التعاقد عليها مع العملاء .

ونفي ان تكون الشراكات بين الشركات حلاً للأزمة الحالية موضحا ان الشركات لن تبحث عن شراكات بقدر ما تبحث عن بدائل تمويلية لسرعة تدوير رأسمالها مطالبا بضرورة تأني الشركات في اعمالها خاصة مع الارتفاع المستمر في اسعار مواد البناء.

المطالبة بدور حكومي

من جانبه أكد اللواء محمود مغاوري رئيس شركة الشمس للإسكان أن إرتفاع الأسعار بنحو 30 % خلال العام الجديد وللمرة الرابعة على التوالي خلال عامين ، سيكون بسبب القرارات الأخيرة التى إتخذتها الحكومة كقرار تعويم الجنيه .

وأضاف ان القرار لا يصب في صالح القطاع العقاري خاصة انه تسبب في إرتفاع أسعار العقارات بشكل كبير بالتزامن مع إرتفاع أسعار مواد البناء وأسعار العمالة والأراضي.

وقال أن إرتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه سيؤدي إلى إستمرار الإرتفاع في أسعار العقارات وجميع السلع والخدمات مطالباً بضرورة توفيره بشكل يسمح للسوق بالتوازن مرة أخري.

واشار الى ان المطور لا يتحمل اية اعباء مالية وانما يقوم بعمل تيسيرات للعملاء لجذبهم وحثهم على الشراء مشيرا إلى أن السوق سيمر بحالة ركود حتى يعود الى معدلاته الطبيعية مرة اخرى.

واضاف ان الحكومة تستطيع لعب دوراً كبيراً في عودة القطاع العقاري إلى القمة من خلال إتمام المشاركات مع المطورين أو الخطط والسياسات التي تتبناها وزارة الإسكان من أجل تمهيد الطريق أمام المطورين للبناء ورفع الإستثمارات العقارية في السوق.

وقال أن الأرض تعتبر أحد المكونات الرئيسية التى تعتمد عليها صناعة العقار والتى تعتبر إرتفاع أسعارها أحد اسباب إرتفاع أسعار العقار مطالباً بضرورة ضبط الوزارة لآليات طرح الأراضي للسيطرة على الأسعار خلال الفترة المقبلة .

وأضاف أن تخفيض سعر متر الأرض المطروحة على المطورين سيساعدهم على تخفيض تكاليف الإنتاج بالتزامن مع الإرتفاع المستمر في جميع المدخلات موضحاً أن الوزارة إذا قامت بذلك تستطيع ضبط آليات السوق ووقف الإرتفاع المستمر في الأسعار والذي يمر به السوق حالياً .

مشاكل صغار المطورين

من جانبه أكد المهندس ممدوح بدر الدين رئيس شعبة الإستثمار العقاري بالإتحاد العام للغرف التجارية أن إرتفاع الأسعار سيكون أبرز التحديات في مواجهة الشركات العقارية خلال العام الجاري.

وأشار إلى أن أبرز الظواهر التى ستضرب السوق العقاري خلال العام الجاري ستضم إنخفاض المعروض في السوق العقاري من وحدات وتوقف أعمال العديد من الشركات بسبب إرتفاع أسعار مواد البناء والمعدات المستخدمة بالإضافة إلى إنخفاض المساحات المرفقة من الأراضي الصالحة للإستثمار .

ونفى أن تكون الشركات الصغيرة لديها القدرات التمويلية لإستئناف أعمالها في السوق بعد الإرتفاعات الأخيرة موضحاً أنها ستصطدم بموجة من الإرتفاع تجعلها تؤجل أعماها لفترة وهو ما سيضعها في مأزق كبير أمام العملاء .

وأشار إلى أن الحديث عن شراكات بين الشركات العقارية للتغلب على الأزمة غير صحيح لأن المشاركات تكون في مشروعات قائمة ومتعثرة أمام الوضع الراهن فسيؤدي بعدد كبير من الشركات إلى التعثر وهو ما يجعل الشراكات غير مجدية في الوضع الراهن .

واوضح أن تعطش السوق العقاري من عرض وحدات وأراضي بعد تعويم الجنيه يصب في مصلحة الدولة فقط والتي ستقوم برفع أسعار أراضيها على المطورين العقاريين مشيراً إلى أن كل ما يحدث يضر بالسوق العقاري بشكل كبير .

وأضاف أن الناس عادة ما تتكالب على السلعة عندما تنخفض في السوق مشيراً إلى أن إرتفاع أسعار الأراضي مرة أخرى سيؤدي إلى إرتفاع أسعار العقارات مرة أخرى وهو ما سيكون بمثابة كارثة عقارية بكل المقاييس .

فرص جديدة

من جانبه أكد هاني العسال نائب رئيس شعبة الإستثمار العقاري بإتحاد الصناعات أن تعويم الجنيه بدون توفير الدولار يعتبر ذات تأثير سلبي على جميع القطاعات وليس القطاع العقاري فقط .

وأشار إلى أن تعويم الجنيه أدى إلى إرتفاع أسعار جميع السلع وليس العقارات فقط مشيراً إلى أن إرتفاع الأسعار مرة أخرى سيتسبب في توقف عمليات الشراء والبيع في السوق الذى يمر بحالة ركود على فترات متقاربة .

وأوضح أن إرتفاع أسعار العقارات مستمر بسبب الإرتفاع المستمر في أسعار مواد البناء بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة و ندرة الأراضي المرفقة المطروحة أمام المستثمرين .

وأوضح أن إرتفاع أسعار مواد البناء يؤثر بالسلب على أسعار العقارات ولكن ليس بالشكل الذى يصوره البعض خاصة وأن الأرض هى العنصر الاكبر في أى مشروع عقارى وعليها تتحدد تكاليف تنفيذ المشروع منوها أن المطور لن يتحمل التكاليف التى تزيد عن التكلفة الفعلية وبالتالى يحمل أية إرتفاعات للمستهلك النهائي.

واشار الى ان السوق العقاري المصري واعد للغاية خلال السنوات المقبلة اذا ما تم التغلب على الازمات التى تواجهه بالاضافة الى العمل على ضبط وتوازن عناصر السوق التى تمثل المكونات الرئيسية للعقار وهى الارض ومواد البناء .

أما الفرص الإستثمارية في القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة أكد ان مشروع العاصمة الادارية الجديدة ستكون على رأس أولويات المطورين خلال الفترة المقبلة وخاصة في مشروعات الإسكان المتوسط والمحدود .

وقال أن المدن المجاورة للعاصمة الادارية ستكون محط أنظار المطورين خلال الفترة المقبلة لجميع أنواع الإسكان الاقتصادي والمتوسط والفاخر.

واشار الى ان المدينة تضم جميع انواع الاسكان فإنها تفتح الباب امام جميع شركات الاستثمار

العقارى والمقاولات للمشاركة فيها نافياً أن يزيد الطلب على العقار بعد 5 سنوات من الآن موضحا انه بعد مرور الخمس سنوات ستبدا الاسعار فى الانتظام بسبب زيادة المعروض وقلة الطلب مطالبا جميع المستثمرين العقاريين بالدخول فى المشروعات لتحقيق حجم اعمال جيد بالاضافة الى المساهمة فى زيادة معدلات التشغيل .

تشريعات منتظرة

ويرى المهندس كرم عمير رئيس شركة هاوسينج للإستثمار السياحي أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع في العام الجديد هو الإرتفاع المستمر في الأسعار والمخاوف من ركود السوق مشيراً إلى ضرورة التحرك بشكل سريع لإنقاذ السوق من التوقف .

وقال أن التشريعات المنتظرة في العام الجديد تضم اللائحة العقارية وإتحاد المطورين العقاريين معتبراً أن اللائحة العقارية تعتبر المطلب الأهم لدى المطورين كونها تنظم السوق العقاري وتجعل المطورين يعملون في مناخ عقاري جيد .

وأضاف أن اللائحة كما أعلنت الوزارة ستنهي عمليات سحب الأراضي أو توقف مشروعات لشركات عقارية معتبراً أنها ستساعد المطورين على زيادة حجم أعمالهم في السوق عقب إقرارها .

وطالب بضرورة سرعة إقرار اللائحة التي تأخرت منذ سنوات مشيرا إلى أن البنود التي تتضمنتها ستعتبر ضمانات للمطورين الذين يعملون في السوق المصري سواء كانوا مطورين مصريين أو أجانب .

وعن قانون إتحاد المطورين أكد عمير أن القانون إذا تم مناقشته في الدورة البرلمانية الحالية سيساهم في تنظيم السوق العقاري من خلال تصنيف الشركات العقارية في فئات تساعد بعد ذلك علي سرعة تنفيذ المشروعات وضمان جودة تنفيذها .

وقال أن القانون سيصنف الشركات العقارية على حسب حجم الأعمال والقدرات التمويلية بها بالإضافة إلى قدرتها على الحصول على مشروعات بأحجام مختلفة وهو ما سيجعل أمام الحكومة سجل من الشركات بترتيب معين يساعدها على اللجوء إليها حال طرح المشروعات.

وأبدى تخوفات القطاع في العام الجديد من حالات تعثر لبعض الشركات العقارية بسبب المتغيرات الاخيرة التى شهدها القطاع من ارتفاع الدولار وتأثيره على اسعار مواد البناء وتكلفة تنفيذ الوحدات السكنية بالاضافة الى إرتفاع أجور العمالة و تطبيق ضريبة القيمة المضافة وغيرها من التحديات التى ساهمت فى رفع تكلفة التنفيذ .

وقال أن الشركات التى قامت ببيع وحداتها قبل التعويم وعلى آجال تقسيط وسداد طويلة تمتد الى  7 سنوات تواجه مشكلة فعلية عقب التغيرات الاخيرة واقتراب الزيادة فى تكلفة التنفيذ من الضعف مشيراً الى أن عدد كبير من الشركات لم تتخد اجراءات احترازية لتلك المتغيرات مما يؤثر على قدرتها لتنفيذ المشروعات والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء او الدولة من حيث سداد الاقساط  .

توجه نحو العاصمة الجديدة

ويرى المهندس حمادة صلاح خبير التقييم العقاري بالبنك المركزي المصري ان اسعار العقارات ارتفعت فعليا بعد قرارات تعويم الجنيه الاخيرة مشيرا الى ان الأراضي السكنية سيرتفع خلال العام الجاري بنحو 40 % عن العام الماضي بالاضافة الى ارتفاع اسعار الاراضي الصناعية بنحو 100 % خلال العام الجاري .

وقال ان اسعار الاراضي التجارية ارتفعت ايضا خلال الفترة الاخيرة بنحو 30 % وهو ما جعل الشركات تتوقف عن تسويق وحداتها بالمشروعات انتظارا لارتفاع الاسعار مرة اخرى .

واشار الى ان الاراضي التجارية تمر بحالة من الندرة منذ شهور بسبب قلة الاراضي المطروحة من الوزارة للاغراض التجارية والترفيهية .

واضاف ان التوجه الحالي للشركات العقارية سيتجه الى عمليات طرح الاراضي بمشروع العاصمة الادارية الجديدة مشيرا الى ان المشروع سيخلق تشبعاً عقارياً في الأماكن والمدن المجاورة كالشروق وبدر والمستقبل ومدينتي.