تتوقع الحكومة المصرية أن يواصل العجز في الموازنة العامة للدولة، تراجعه إلى 5% فقط في منتصف العام 2027.

وأكد وزير المالية، محمد معيط، أن ما نفذته حكومة بلاده من إصلاحات اقتصادية وهيكلية، مكنت الحكومة من تحقيق مؤشرات إيجابية على مدار السنوات الماضية.

Aqar

وأشار إلى أن العجز الكلي للموازنة تراجع من 12% خلال عام 2013-2014 إلى 6%؜ من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2023، مشيرًا إلى أن المتوقع تراجعه إلى 5%؜ في يونيو 2027.

أوضح أن بلاده حققت فائضًا أوليًا خلال 6 سنوات بلغ 1.6% من الناتج المحلي في العام المالي 2022 -2023 رغم الأزمات العالمية، ونستهدف تحقيق أكبر فائض أولي في تاريخ مصر بنسبة 2.5% خلال العام المالي الحالي، وقد بلغ بالفعل في السبعة أشهر الماضية 173 مليار جنيه، مقارنة بنحو 33 مليار جنيه عن نفس الفترة من العام المالي الماضي.

وأكد حرص الحكومة المصرية على المضي قدمًا في تنفيذ استراتيجية إدارة الدين العام التي تخضع للتحديث السنوي لوضع معدلات الدين للناتج المحلى في مسار نزولي.

وأشار إلى نجاح الحكومة المصرية في خفض معدلات الدين من 108%؜ في عام 2016- 2017 إلى 95.7% في يونيو 2023، ومن المستهدف النزول به لأقل من 85% مع نهاية يونيو 2028، جنبًا إلى جنب مع إطالة عمر دين أجهزة الموازنة ليبلغ 4 سنوات في المدى المتوسط بدلاً من 3 سنوات في الوقت الحالي لتقليل الحاجة إلى التمويلات السريعة.

صندوق النقد للعربية: الحكومة المصرية قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها

وأكد أن بلاده تتبنى استراتيجية لتنويع مصادر التمويل وخفض تكلفتها بالدخول إلى أسواق مالية عالمية جديدة وطرح أدوات تمويل ميسرة، خاصة بعدما نجحت مصر في العودة مجددًا للأسواق اليابانية.

ولفت إلى أنه تم تنفيذ الإصدار الدولي الثاني من سندات الساموراي بقيمة 75 مليار ين ياباني، تعادل نحو نصف مليار دولار، بتسعير متميز للعائد الدوري بمعدل 1.5% سنويًا، بأجل 5 سنوات، وإصدار سندات دولية مستدامة بسوق المالية الصينية الـ"باندا"، التي تخصص لتمويل مشروعات بنحو 3.5 مليار يوان صيني بما يعادل نحو نصف مليار دولار. كما نجحت مصر في إصدار أول سندات سيادية خضراء بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقيمة 750 مليون دولار.

وأكد، حرص مصر على تهيئة بيئة مواتية لمناخ الأعمال، بما في ذلك إقرار العديد من المحفزات التنافسية الداعمة للتوسعات الإنتاجية وزيادة القاعدة التصديرية، على نحو يجعل اقتصاد مصر أكثر قدرة على جذب المزيد من التدفقات الاستثمارية، خاصة مع الآفاق الواعدة التي تتيحها الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة.